ابن الديبع الشيباني الشافعي
18
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية
ليفرقوا بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة بقوله تعالى : إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [ الأنبياء 21 / 92 ] . وقوله أيضا : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [ المؤمنون 23 / 52 ] ، فهل نعي ذلك أو نكفر به ؟ ؟ ! ! أعاد خير الدين تنظيم الجزائر وتحصينها والجهاد في سبيل اللّه في البحر ضد الفرنج ، فتصاعدت حملة محاكم التفتيش ضد بقايا مسلمي الأندلس الذين قاموا بثورة فشلت سنة ( 937 ه - 1531 م ) ، واحتشد الثوار المسلمون على ساحل البحر ، فأسرع خير الدين لإنقاذهم ومعه 36 سفينة ، نقل فيها إلى الجزائر على سبع مرات متتالية سبعين ألفا من المسلمين . وأعدّ شارلكان حملة ضخمة ضد الجزائر سنة ( 941 ه - 1535 م ) ، لم تحقق من هدفها إلا الاستيلاء على تونس وذبح أهلها من المسلمين . وعاد شارلكان بحملة جديدة ضد الجزائر سنة ( 947 ه - 1541 م ) ضمت أفضل نبلاء أوربة ، وبلغت قوتها 24 ألف مقاتل ، و 450 سفينة ضخمة ، و 65 سفينة حربية ، غير أن الحملة فشلت ومات شارلكان مقهورا ، وعاش بربروس ظافرا ، وبقيت رايات المسلمين خفاقة عالية . وعينت الدولة العثمانية بربروس وزيرا للحربية فيها . وكان الكتاب الغربيون قد وصفوه في أشعارهم وكتبهم بالقرصان وبكل أوصاف الرعب ، وما هو بالقرصان ، وإنما هو المجاهد في سبيل اللّه الذي اختار البحر ميدانا لجهاده ، فارتبط الجهاد في البحر باسمه زمنا طويلا « 18 » ، وكانوا هم المعتدين الغادرين دوما وأبدا حتى يومنا هذا ، فهلّا من بربروس صنديد ، يعيد لنا من جديد مجدنا وعزتنا ، والتاريخ يعيد نفسه باستمرار ! ! ! أما في اليمن فكان السلطان سليم قد اعترف بإمارة حسين الكردي على اليمن ، لكن الشكاوى الثقيلة التي قدمت إليه من ظلمه ، وما بدر منه من حركات مشبوهة ، أسفرت عن إعدامه عام ( 923 ه - 1517 م ) بأمر من السلطان سليم إلى أمير مكة الشريف بركات ،
--> ( 18 ) رجال ومواقف تحت راية الإسلام ص 278 - 282